الشوكاني

256

نيل الأوطار

برزة . وأنه قرأ الروم أخرجه النسائي عن رجل من الصحابة . وأنه قرأ المعوذتين أخرجه النسائي أيضا من حديث عقبة بن عامر . وأنه قرأ : * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * ( الفتح : 1 ) أخرجه عبد الرزاق عن أبي بردة . وأنه قرأ الواقعة أخرجه عبد الرزاق أيضا عن جابر بن سمرة . وأنه قرأ بيونس وهود أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي هريرة . وأنه قرأ : * ( إذا زلزلت الأرض ) * ( الزلزلة : 1 ) كما تقدم عند أبي داود . وأنه قرأ : * ( ألم تنزيل ) * ( السجدة : 1 ) و * ( هل أتى على الانسان ) * ( الانسان : 1 ) أخرجه الشيخان من حديث ابن مسعود . قوله : وكان يقرأ في الظهر بالليل ، والعصر نحو ذلك . ينبغي أن يحمل هذا على ما تقدم ، لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر ب * ( السماء ذات البروج ) * ( البروج : 1 ) و * ( السماء والطارق ) * ( الطارق : 1 ) وشبههما ، أخرجه أبو داود والترمذي وصححه من حديث جابر بن سمرة . وأنه كان يقرأ في الظهر ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * ( الأعلى : 1 ) أخرجه مسلم عن جابر بن سمرة أيضا . وأنه قرأ من سورة لقمان والذاريات في صلاة الظهر أخرجه النسائي عن البراء . وأنه قرأ في الأولى من الظهر ب * ( سبح اسم ربك الأعلى ) * ( الأعلى : 1 ) وفي الثانية : * ( هل أتاك حديث الغاشية ) * ( الغاشية : 1 ) أخرجه النسائي أيضا عن أنس ، وثبت أنه كان يقرأ في الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية عند البخاري وقد تقدم ولم يعين السورتين . وتقدم أنه كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ، وتقدم أيضا أنه كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية ، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية أو قال نصف ذلك ، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة آية ، وفي الأخريين قدر نصف ذلك . وثبت عن أبي سعيد عند مسلم وغيره أنه قال : كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر ، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة آلم تنزيل السجدة ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك ، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الآخرتين من الظهر وفي الآخريين من العصر على النصف من ذلك . قوله : وفي الصبح أطول من ذلك . قال العلماء : لأنها تفعل في وقت الغفلة بالنوم في آخر الليل ، فيكون في التطويل انتظار للمتأخر . قال النووي حاكيا عن العلماء : إن السنة أن تقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل ، ويكون الصبح أطول ، وفي العشاء والعصر بأوساط المفصل ، وفي المغرب بقصاره ، قال قالوا : والحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم آخر الليل وفي القائلة فطولتا ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها ، والعصر ليست كذلك